العلامة الحلي
70
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )
القبيحِ « 1 » وَالنُفُورَ عَنِ الحَسَنِ ، فَلابُدَّ مِنْ زاجِرٍ وَهُوَ التكْليفُ . وَالعِلْمُ غَيْرُ كافٍ ، لاسْتِسهالِ الذَمِّ فِي قَضاءِ الوَطَرِ .
--> ( 1 ) المَيلُ إلى القَبِيحِ المَذْكُورِ هُنَا مَعَ المَيلِ إلى الحَسَنِ الَّذِي مَضَى ذِكْرُهُ في أوّلِ مَباحِثِ العَدْلِ لايَتَنافَيانِ ، لأنَّ المَذْكُورَ هُنا خُلْقٌ في الطَبِيعَةِ الجِسْمَانِيَّةِ أوِ الوَهْمَانِيَّةِ وما ذُكِرَ في ما تَقَدَّمَ هو ما خُلِقَ في الفِطْرَةِ الإنْسانِيَّةِ غَيْرِ الطَبِيعيّةِ ، بَلْ يَتَعادَلانِ لِتَكْمُلَ بِهِما هِدايَةُ الإنْسانِ المُشارُ إلَيْها في القُرْآنِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ « وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » ( البَلد : 10 ) . ( 2 ) والمُعْتَزِلَةُ أيضاً كَالأشاعِرَةِ لَمْ يُوجِبُوا شَيْئاً عَليهِ سُبْحانَهُ وُجُوباً تَكْلِيفِيّاً ، وما يُوجِبُوا عليهِالمُعْتَزِلَةُ هو واجِبٌ مِنَ اللَّهِ تعالى بِاقْتِضاءِ الحِكْمَةِ لاواجبٌ على اللَّه كَمَا على المُكَلَّفِينَ ، ومَعْنَى الإيجابِ هُنا هو الاعتقادُ بِالوُجُوبِ لاجَعْلُ الوُجُوبِ ، أيْ الأشاعِرَةُ لايَعْتَقِدُونَ بِوُجُوبِ شَيْءٍ على اللَّهِ ومِنْهُ التكْليفُ ، والمُعْتَزِلَةُ اعْتَقَدُوا ذلك بِمُقْتَضَى الحِكْمَةِ . ( 3 ) أعَمّ مِنْ أنْ يَكُونَ الذَمُّ باطِنِيّاً مِنْ نَفْسِهِ أوْ خارِجِيّاً مِنْ قِبَلِ الغَيْرِ .